محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

120

جمهرة اللغة

حرف الراء وما بعده ر ز ز رزز رَزَّ الجرادُ يَرِزّ « 1 » رَزًّا ، إذا غَرَّزَ أذنابه في الأرض ليبيض . ورَزَّة الباب من هذا اشتقاقها . والرِّزّ : الصوت . سمعت رِزَّ الرعد ، ورِزَّ القوم ، إذا سمعت أصواتهم . وفي الحديث : « من وَجَدَ في بطنه رِزًّا وهو في الصلاة فليقطع الصلاة وليتوضأ » . وسمعت رِزَّ الفحل ، إذا سمعت هديره . زرر ومن معكوسه : الزَّرّ ، وهو العَضّ . زَرَّ الحمارُ آتُنَه ، إذا عضَّها وطردها . قال الشاعر ( طويل ) : بِلِيتَيْهِ من زَرِّ الفُحولِ كُدُوحُ وزِرُّ السيفِ : حَدّاه . قال هِجْرِس بن كُليب في كلامه : « أَما وسيفي وزِرَّيه ، ورمحي ونصليه ، وفرسي وأُذنيه ، لا يَدَعُ الرجلُ قاتلَ أبيه ، وهو ينظر إليه » ، ثم قتل جسّاسا . والزِّرّ ، زِرّ القميص : معروف . وزَرَرْتُ القميصَ وأَزْرَرْتُه زَرًّا وإزرارا ، لغتان فصيحتان ذكرهما أبو عبيدة وأجازهما أبو زيد . وأحسبه مشتقا من الضِّيق كأنه يَزُرُّ على العنق أي يَعَضُّها . والزَّرّ : أثر عضّ الحمار في آتُنه . ر س س رسس الرَّسّ : الرَّكِيُّ القديمة أو المَعْدِن ، وكذا فسّره أبو عبيدة في القرآن « 2 » ، واللّه أعلم . والرَّسّ والرّسِيس : واديان بنجد أو موضعان . واحتج أبو عبيدة في قوله جَلَّ وعَزَّ في أصحاب الرَّسّ بقول الشاعر ( متقارب ) : « 3 » [ سَبَقْتُ إلى فَرَطٍ ناهلٍ ] * تَنابلةً « 4 » يَحْفِرون الرِّساسا التِّنْبال : الزَّريّ القصير . ورَسَّ الهوى في قلبه رَسيسا ، وأحسبهم قد أجازوا أرَسَّ أيضا ، وهو بقيَّة الهوى في القلب أو السقم في البدن . قال الشاعر « 5 » : وقد رأت رَسيسَ الهوى * قد كاد بالجسم « 6 » يَبْرَحُ قال أبو زيد : رَسَّ الهوى وأَرَسَّ ، إذا ثبت في القلب . والرَّسّ : أرضٌ بيضاء صلبة ، قد جاءت في الشعر الفصيح . ويقول الرجل للرجل إذا سأله عن شيء : أَلْقِ لي رَسًّا من هذا ، أي شيئا أبني عليه . ويقال : بقي في قلبه رَسٌّ من حُبّ أو مرض ، أي بقيّة « 7 » .

--> ( 1 ) ط : « يَرُزُّ » ؛ والوجهان صحيحان . ( 2 ) الفرقان : 38 ، وق : 12 . وفي مجاز القرآن 2 / 75 : « أي المَعدن » . ( 3 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه 82 . وانظر : مجاز القرآن 2 / 75 ، وأضداد السجستاني 99 ، وأضداد أبي الطيّب 642 ، وشرح المفضليات 269 ، واللسان ( رسس ) . ( 4 ) م ط : « تنابلةٌ » ( بالرفع ) ؛ والرفع رواية اللسان أيضا . أما النصب ففي ل والديوان . ( 5 ) كذا جاء في الأصول ، وهو واضح الاضطراب . والبيت لذي الرُّمّة ، وصواب إنشاده : إذا غيّر النأيُ المحبّين لم يكد * رسيس الهوى من حبّ ميّةَ يَبْرَحُ وانظر : الأغاني 16 / 122 ، وشرح المفصَّل 7 / 124 و 125 ، والخزانة 4 / 7 ، واللسان ( رسس ) . ( 6 ) ط : « بالقلب » . ( 7 ) « ويقول الرجل . . . بقية » : تأخّر موضعه في ل إلى ما قبل ( ر ش ش ) .